المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس 12, 2015

اِستِمرَارِيّةُ الحَدَائِق خوليو كورتاثار عن الإسبانية: كاميران حاج محمود

صورة
كان قبل بضعة أيام قد بدأ في قراءة الرواية، إلا أنّه هجرها لانشغاله ببعض الشؤون العاجلة. رجع إليها من جديد عندما كان في القطار عائداً إلى عِزبته، حيث ترك نفسه تنقاد ببطء إلى الاستمتاع بحبكة الرواية وبكيفيّة رسم شخصياتها. في ذاك المساء وبعد أن انتهى من كتابة رسالة إلى وكيله القانوني، ومن النقاش مع كبير الخدم حول مسائلَ عن المُزارَعَة، عاد إلى الكتاب في هدوء مَشغَله الذي كان يُطلّ على حديقة البلّوط. مسترخياً على مقعده المفضّل ومُولّياً ظهره للباب، الذي لكان سيزعجه أيّ تطفّل محتمل عبره مثير للغضب، أطلقَ يده اليسرى تُداعبُ من وقت لآخر المخمل الأخضر، وشرع يقرأ الفصول الأخيرة. كانت ذاكرته تحتفظ بدون مجهود بصور أبطال الرواية وأسمائهم؛ سرعان ما أخذه الخيال الروائي. بدأ يستمتع بلذّة تكاد تكون فاجرة بالابتعاد سطراً إثر آخر عمّا كان يحيط به، وفي ذات الوقت بتحسّس رأسه المتكأ براحة على مخمل مسند الظهر العالي، بأنّ السجائر كانت ما تزال في متناول يده، وبمعرفة أنه هناك خلف النوافذ، كان هواء المساء يتراقص تحت أشجار البلوط. كلمةً كلمة، مستغرقاً في إشكاليّة الخيارات الخسيسة لأبطال الرواية، وتاركاً نفسه تغ...

معطف | للشاعر الإيرلندي ويليام بتلر ييتس ترجمة نزار سرطاوي

صورة
معطف للشاعر الإيرلندي ويليام بتلر ييتس ترجمة نزار سرطاوي صنعت مِعْطَفاً لأغنيتي مغطّىً بزركشاتٍ  من الأساطير القديمة  من الكَعْبَيْن إلى الحلق  لكن الحمقى أمسكوا به وارتدوه أمام أعين الدنيا وكأنما هم الذين صنعوه أيتها الأغنية، دعيهم يأخذوه فهناك المزيد من روح المغامرة في أن تسيري عارية A Coat  I MADE my song a coat  Covered with embroideries  Out of old mythologies  From heel to throat;  But the fools caught it,  Wore it in the world s eyes  As though they d wrought it.  Song, let them take it,  For there s more enterprise  In walking naked.  -------------------------------------------- يعد ييتس واحداً من أهم الشخصيات الأدبية في القرن العشرين. فقد كان القوة الدافعة وراء النهضة الأدبية الايرلندية. أسس مسرح آبي، وكان مديراً له خلال سنواته الأولى. وقد وصفته لجنة نوبل شعره بالمُلهم وبأنه من خلال الشكل الفنيّ الراقي جاء معبّراً عن روح شعب بأكمله. وكان هذا تكريماً لم يحظ به أديب أيرلندي قبله. ويعتبر ييتس واحداً من الكتاب ال...

ثمة أحدٌ نائمٌ في داخلي..مختارات من أليخاندرا بيثارنيك | *ترجمة وتقديم - كاميران حاج محمود

صورة
أليخاندرا بيثارنيك إحدى الشاعرات البارزات في اللغة الإسبانيّة خلال النصف الثاني من القرن العشرين. اتّسم شعرها بالسوداويّة، وبحضورٍ طاغٍ للخوف والعُزلة والموت، محُاذِياً اضطراب شخصيّتها الذي تفاقم ليتحوّل إلى كآبةٍ عميقةٍ ألمّتْ بها لاحقاً. ولا تُخفي النبرةُ الفريدةُ في شعرها، تشرُّبها العميق للتحوّلات التي حملتها حركة الأدب والفنّ الطليعيّ آنذاك. ولعلّ تأثرها المبكّر بالسرياليّة شكّل أوضح ملامح القصيدة عندها، وخصوصاً بعد انتقالها إلى باريس والتقائها بمجموعة من الأدباء والفنانين المُؤثِّرين، تعرّفت إليهم هناك، وانعقدت بينهم الصداقات أمثال أوكتابيو باث، وخوليو كورتاثر، وسواهما ممن ساعدوها على الدخول إلى المناخ الثقافي المُتّقد في ذلك الوقت. لا تخفى الهواجس في شعرها، بيأسها واضطرابات ماضيها، فيما الهوسُ باللغة يقودُ إلى البحث المستمرّ عن صوتٍ ذاتيٍّ، تراهُ مفقوداً على الدوام. تبدو قصيدتُها كَيَدٍ تُزيحُ غلالةً رقيقة عن نافذةٍ تقعُ في الداخل، خلفها تتوارى رغبةُ بيثارنيك المُلحّة في إذابة الشعر والحياة، أحدهما في الآخر. ولدت بيثارنيك في بوينس آيرس عام 1936 لعائلة مهاجرة تنحدر من أصولٍ يهودي...

العودة الثانية للشاعر : وليم بتلر ييتس ترجمة وتقديم : رياض عبد الواحد

صورة
    العودة الثانية للشاعر : وليم بتلر ييتس ترجمة وتقديم : رياض عبد الواحد عن الشاعر : وليم بتلر ييتس شاعر انكليزي وكاتب مسرحي وعضو مجلس العموم البريطاني . ولد في دبلن يوم 13 حزيران عام  1865 وتوفي في 28 ك2 1939 .كان ييتس مؤمنا بالاشباح والجنيات وادعى انه شاهد اول شبح في حياته عندما كان في بيت جده في مارفل . حاز ييتس على جائزة نوبل عام 1923 في الادب وعاش اخر حياته في جنوب فرنسا عن القصيدة تحاول هذه القصيدة ان تقول لنا بنحو غير مباشر وضعية المجتمع عندما يكون خارج السيطرة مما يؤدي الى ان تسود الفوضى فيه .ان صورة الاسد الواردة في هذه القصيدة برأس انسان قد وردت في الكتاب المقدس اذ يشير الاسد الى القدرة على الافتراس مع قوة السلطة  بينما يشير   الرأس الى العقل ومن دون ذلك العقل ينظر الانسان نظرات فارغة  . وتشير القصيدة ايضا الى عودة المسيح مرة ثانية الى الارض كمخلص  للانسانية من ادرانها . القصيدة في حلقة شاسعة يدور ويدور صقر لا يسمع صقاره , تتداعى الاشياء , والمركز لا يقوى عليها مجرد فوضى تفضفض على العالم وموجة الدم تنطلق باهتة , وفي  الانحاء كلها ت...

وليم بتلر ييتس: البجع البري عند متنزه كول | ترجمة عادل صالح الزبيدي

صورة
وليم بتلر ييتس (1865-1939) شاعر ومؤلف مسرحي ايرلندي كبير، يعد واحدا من كبار شعراء الانكليزية في أوائل القرن العشرين. نال جائزة نوبل للآداب عام 1923. تأثر في بداياته بالشعراء الرومانسيين الانكليز وبحركة ما قبل الروفائيليين وبالمدرسة الرمزية الفرنسية وكذلك بحركات صوفية وروحانية مختلفة. اشتهر بقصة حبه للناشطة السياسية في حركة تحرير ايرلندا مود غون التي رفضت مبادلته مشاعره حتى أخريات حياته  بسبب رفضه موقفها الداعي إلى الكفاح المسلح في حين كان ييتس يدعو إلى تحقيق التحرير بالوسائل السلمية.  يثير شعر ييتس إشكاليات عديدة حول علاقته بالحداثة أو بالرمزية أو بحركة "الشعر الحر" free verse عموما ، ويعده بعض النقاد ممثلا للمرحلة الانتقالية بين الحداثة الشعرية وما قبلها مثلما يعد البعض بيكاسو كذلك في الفن.   من أهم مجاميع ييتس الشعرية ((الخوذة الخضراء)) 1910 ، ((مسؤوليات وقصائد اخرى)) 1914، ((البجع البري عند متنزه كول)) 1918، ((البرج)) 1928  ، ((السلالم الملتوية)) 1929  و((قصائد جديدة)) 1938. البجع البري عند متنزه كول (بمناسبة ذكرى ميلاد الشاعر المئة والخمسين) الأشجار تتشح بجم...

أجنحة المجاز ..شعراء من تركيا

صورة
ناظم حكمت  قلبي في صدري خمسة عشر جرحاً ! ..وخمس عشرة سكّيناً ذاتَ  مقبضٍ أسود في صدري أيضاً ! قلبي يقفُ! قلبي سَيَقِفُ من جديد! خمسة عشر جرحاً في صدري هناك ! فالمياه المظلمة في الأرض  مثل ثعابين الظلام  البحر الأسودُ يريد خَنْقِي  يريد خَنْقِي أنا  كقناة مظلمة .  خمس عشرة سكّيناً ذاتَ  مقبضٍ أسود عالقة في صدري  قلبي يقف! سيقف قلبي من جديد !                  يوجد هناك خمسة عشر جرحاً في قلبي  اخترقت صدري ذات مرة  كان الغوغاء يظنون أن قلبي  لن يبادلهم إطلاق النار  كي لاتزيد فَجَائِعُه قلبي يقف من جديد        قلبي، هل سَتَدَقُّ مِنْ جديد ؟! أحرقتْ النارُ خمسة عشر صدراً وقلباً  حَطّمَ القلبُ خمس عشرة سكيناً ذات مقبض أسود  قلبي ؟ ! سَيَدُقُّ كَرَايَةٍ من الدم  س ي د قّ ............................. شجرة الجوز  رأسي كرغوة سحاب وغيم ، في وطني  وفي آخر البحر، أيضاً  أنا شجرة الجوز ورقة ورقة...

رأسٌ حَليْق | خيسوس فيرنانديث سانتوس | الترجمة عن الإسبانية : كاميران حاج محمود

صورة
خيسوس فيرنانديث سانتوس(1)  الترجمة عن الإسبانية : كاميران حاج محمود كانت ريحاً لطيفة. أوراق الأشجار تتطايرُ وتغطّي الشارع، تعلُو مُحلقةً فوق رؤوسِ الأشجار لتسقطَ من جديد. كان حليقَ الرأس تماماً، داكنَ الوجه بسبب العرق والشمس، وكان يرتدي سروالاً طويلاً من مُخمل. لم يكن قد أتمّ سنواته العشر بعد. كان صبياً صغيراً. كنّا نمشي عبر ذلك الطريق الواسع، متأرجحَيْن بتأثير حفيف أشجار الكينا المُورقة، ومحاطَيْن بدوّاماتٍ من الغبار والأوراق اليابسة التي كانت تجتاحُ كلّ شيء: زوايا المقاعد، والسياج،.. أوراقٌ صغيرة ضاربةٌ إلى الحُمرة أو تُرابيّة اللون من شجر الكستَناء القزم أو البَتُولا، كانت تملأ كلّ الفراغات مهما صغُرت، وتلتصقُ بنا التصاقَ الروح بالجسد. كانت ظلالُ السيارات تعبرُ سوداءَ ومُضيئةً، ثم تشتدّ درجةُ لون مصابيحها الخلفيّة مُتحوّلةً من حمراءَ إلى أُرجُوانية. ومع أنّ الطقس لم يكن بارداً إلا أننا اقتربنا من نارٍ، كان حارسُ الأشغالِ في الطريق يُحرِق فيها أغصاناً من الكينا، فتُشيعُ في الهواء عبقَ ريفٍ أخضرَ فسيح. مكثنا هناك برهةً نملأُ رئاتنا من ذلك العبق؛ حتى بدأ الصبيّ بالسعال من جديد. -«أ...

قصائد عن الحدود |باو باديل | ترجمة عن الكاتالانية: كاميران حاج محمود

صورة
عن الحدود (1) هأنتذا تجدُ نفسكَ عند عتبة قصيدتِك. لكنَّها تتمَّنع. ثم تبدأ بالصَّرير، تتهاوى .. نحو الأسفل. وإن كُنتَ قد سقطتَ فلأنك ابن هذا الزمان. عن الحدود (3) ظلَّ مُتدلّياً في الهواء، مُعلّقاً، بخيطٍ من أشواكٍ فولاذيّة غُرِزتْ بإحكامٍ في العُنق. تركَها مُعلّقةً أحلامَهُ وحياتهُ الجديدة. في رؤوسنا تجري دماءُ الآخرين. تكريم للكلمة لن نتخلّى، بكلّ غَيظِنا، عن خَفقِ هذا البُخار الذي يحلُّ وِثاقَ الجُرحِ ويفتحُهُ بين الجلدِ والرائحة تكريم للكلمة (2) الوُحولُ المثمرةُ لحدودٍ مّا. عقباتٌ وبُذيرةٌ للغةٍ جديدة. إنها تنمو مُرغمةً. *  Pau Vadell  شاعر كاتالاني من مواليد 1984 ** ترجمة عن الكاتالانية:  كاميران حاج محمود

إن سعادتي | فرانز كافكا

صورة
إن سعادتي وقدراتي وكل فرصة يمكن أن أكون فيها نافعا تكمن منذ وقت طويل في الجانب الأدبي لدي.. إنني لا أكرس نفسي كاملة للجانب الأدبي كما ينبغي أن أفعل. ويرجع ذلك إلى أسباب متعددة، فبصرف النظر عن علاقاتي العائلية فإنني لا أستطيع أن أعيش من الأدب، وذلك لبطء تشكل أعمالي، ولطبيعة تلك الأعمال المميزة، كما أن صحتي وطبيعة شخصيتي تحولان بيني وبين ذلك التكريس، وتمنحاني في أحسن الأحوال حياة غير مؤكدة. لذا صرت موظفا في إحدى شركات التأمين، وهاتان مهنتان لا تتوافقان، ولا تمنحاني سعادة مشتركة، فالسعادة القليلة في واحدة منهما تغدو سوء حظ كبير في الأخرى، ولو حدث أن كتبت شيئا جميلا ذات مساء، فسأحترق في المكتب في اليوم التالي، وأغدو من ثم غير قادر على إنجاز ما كتبت على الإطلاق. إن التمزق بين هنا وهناك يغدو أكثر سوءا، ففي المكتب يكفيني أن أنجز واجباتي الخارجية، أما واجباتي الداخلية فلا، وكل واجب داخلي لا يتم إنجازه يتحول إلى تعاسة دائمة. (26. آذار. 1911). كافكا

إن لدي اعتقادا تعيسا | فرانز كافكا

صورة
إن لدي اعتقادا تعيسا يتمثل في أنني لا أمتلك الحد الأدنى من الوقت لإنجاز عمل جيد. لأنني لا أملك في واقع الأمر وقتا لإنجاز قصة كما ينبغي أن أفعل، فنفسي موزعة في الاتجاهات كلها. لكنني أكون أكثر إيمانا بأن رحلتي ستغدو أفضل، وأنني سأغدو أفضل إدراكا، إذا ما ارتحت من خلال الكتابة، وهذا ما سأحاوله من مرة ثانية. (20. آب. 1911). كافكا

قصائــد مـن * آلان بوسكيه * * ترجمة وتقديم : وليد السويركي

قصائد من آن بيرييه * * ترجمة: وليد السويركي

صورة
قصائد من آن بيرييه * * ترجمة: وليد السويركي     (1) من اجل طريق عرفته دون ان أعرفه من اجل نبيذ قد اذوقه من اجل صباح اشعل النار في نافذتي سأمضي بعيدا جدا حتى لأتجلّى للاموات. (2) الحياة اليومية كلها حاضرة هنا وجه تحت مصرع شباك ينغلق الشمس تمضي للموت برأس خفيضة فيما النهار يتفلت كنحلة هشة بين اصبعين (3) ثمة طفولة اخفيت عنا آه يا روحي بحثنا عنها في اقصى البعيد لكنا سنعثر عليها باكين في القريب القريب هذا الزائف سيصير حقا هذا الخفيض سيصير عاليا فلتمزق معطفك يا ليل الالم الطويل الموت يتهشم مثل كأس والثمرة تدور وردة في قلب الشتاء (4) لا تجعلني شبيهة بخبازي الحدائق الملكية فأنا لا اجرؤ ان احمل النحلات في احلامي بل عشب الطريق الذي لم ينظر اليه احد داسته قدم في المساء وشربت النجمات عطره هو المسحوق (5) ايها الموت ، اخيرا ستمزق ذات يوم هذا الحجاب هذا الستار من الاشجار الذي يرتعش منتصف الطريق بعالم وحده يروقني سيلف الصمت الارض يمدد الكلمات العواجيز في التابوت ألف نبع سيتقافز في الهواء عذبات مثل عين (6) سيكون بوسع الليل ان يأتي ليلفح بأنفاسه اجفاني سيكون بوسع الصمت ان يشد وثاق ألحاني ولكن ل...

إنني أؤمن | فرانز كافكا

صورة
إنني أؤمن أن سبب الأرق هو أنني أكتب، وكلما غدت كتاباتي قليلة ورديئة أغدو حساسا، من خلال هذه الاهتزازات القليلة، وأشعر عند اقتراب المساء وحتى في الصباح، بإمكانية حدوث آلام واقتراب اللحظة الكبرى التي ستغيّرني، وتجعلني قابلا لكل شيء. ولا أجد الراحة في هذا الضجيج الذي يملأ أعماق حياتي، والذي لا أملك الوقت للسيطرة عليه. وفي النهاية يتحول هذا الضجيج إلى إيقاع ضاغط ومقيّد، يدعني حرا، ويملؤني تماما، ويوسعني، وما زال يملؤني.. في النهار يساعدني العالم المرئي، أما في الليل فهو يمزقني من دون إعاقة. (2. تشرين الثاني. 1911). كافكا