المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فيسوافا شيمبورسكا

قصيدة في حالة ذهول – فيسوافا شيمبورسكا

صورة
لم يكن كل شيء لشخص واحد؟ هذا الشخص أم ذلك الآخر؟ وماذا أفعل أنا؟ في اليوم الذي يعرفونه بالثلاثاء؟ أفي الدار وليس في العُش؟ في الجلد ولا في قشور السمكة؟ في الوجه ولا في ورقة الشجرة؟ لم حدث لي ذلك شخصيًا ولمرة واحدة؟ وبالتحديد فوق الأرض؟ عند النجمة الصغير؟ بعد كل تلك الحقب المتعاقبة من اللا وجود؟ لقاء كل الأزمان، وكل النباتات البحرية؟ لقاء الجوف الذي لا أحشاء له، وميلُ الشمس تجاه الغروب تحديدًا الآن؟ حتى اللحم والدم؟ بمفردك مع نفسك؟ لماذا؟ ليس دانيًا ولا حتى بعيدًا مائة ميل عن مكاننا هذا، ليس بالأمس ولا منذُ قرن من الزمان أجلس وأنظر في الزاوية المظلمة هكذا كأن رأسا قد اشرأبت انظر أيكون ما أسمعه صراخا يصدر عن شيء يدعى “كلبا”؟! ترجمة: هناء عبد الفتاح 

النهاية والبداية – فيسوافا شيمبورسكا

صورة
بعد كل حرب ، على أحدهم أن ينظف المكان. هذا هو النظام ولأن المكان لا ينظف نفسه بنفسه على أحدهم أن يزيح الأنقاض إلى طريق جانبي ،  كي تقدر على المرور  العربات المملوءة بالجثث. على أحدهم أن تغوص رجلاه بالوحل والرماد بنوابض الأَسرّة بشظايا الزجاج بالخرق الملطخة بالدم. على أحدهم أن يأتي بالعمود الخشبي لسند الحائط أن يزجّج النافذة أن يضع الباب في مفاصله. إنه عمل لا يصلح للصورة الجميلة ويتطلب سنوات طوال كذلك فالكاميرات كلها ذهبت إلى حرب أخرى. الجسور ينبغي أن تعود وتبنى المحطات من جديد كما ستتمزق الأكمام التي شُمّرت للعمل. وأحدهم مازال يتذكر والمكنسة في يده كيف كانت الحرب. و آخر يستمع هازاً رأساً لم ُيقطع. ولكن قربهما أخذ يملأ المكان أمثال هؤلاء الذين صارالحديث يضجرهم. ويُخرج أحدهم ، أحيانا ، من تحت الدغل براهينا إلتهمها الصدأ ويرميها الى أكوام النفايات. وعلى الذين عرفوا  ما حدث هنا ان يفسحوا المكان للذين عرفوا القليل وأقل من القليل،  وفي الأخير، القليل الذي يشبه اللاشيء. وعلى العشب الذي نما وغطى الأسباب والنتائج لابد أن يستلقي أحدهم وسنبلة بين أسنانه و يبحلق في النجوم. قردا ...