المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أماني لازار

هايكو/ ريتشارد رايت | ترجمة: أماني لازار

صورة
هايكو/ ريتشارد رايت ترجمة: أماني لازار 1 احزمي أمرك أيتها الحلزونة! نصفك داخل منزلك، ونصف خارجه! 2 فلتغادر حالاً أيها العث، سأطفئ الضوء وأذهب للنوم. 3 حسناً، يا عصافير الدوري، غربت الشمس وبوسعك الآن أن تكفي عن الزقزقة! 4 عطسة الكلب العنيفة تفشل في إثارة ذبابة واحدة على ظهره الأجرب. 5 في صباحات الشتاء تكشف الشمعة عن آثار شاحبة لأسنان الجرذان. 6 بأنف مرتعش يقرأ كلب برقية على جذع شجرة رطب. 7 شباك العناكب تدبق على وجهي المتعرق في الغابات المتربة. 8 نصل سكين دام لعقته قطة إبان نحر خنزير. 9 في الثلج النادف فتى ضاحك يمد راحتيه حتى يغطيهما البياض. 10 زهرة ماغنوليا تدلت على أخرى في العشب المبلل بالندى. 11 مع الشمس الآفلة، تنشق بطيخة خضراء والعصير يسيل. 12 ريشة دوري على شوكة سلك صدئ في الحر القائظ. 13 مطر ثلجي ليلاً يطيِّب اللفت المنتفخ بنكهة مميزة. 14 أكوام الكرز الأسود تتلألأ بقطرات المطر في شمس المساء. 15 النهار طويل جداً حتى عصافير الدوري الصاخبة ران عليها صمت غريب. 16 يبدأ الربيع حيياً بدبوس من عشب أخضر في أصيص زهرة. 17 مغادراً عشه، الدوري يغط هنيهةً، ثم يفرد جناحيه. 18 مثل صنارة صيد، ظل زه...

تسوية بالأبيض والأسود | دوروثي باركر | قصة

صورة
المرأة التي تحيط شعرها الذهبي المصفف بإكليل مضفور من أزهار الخشخاش المخملية الوردية اللون، اجتازت الغرفة المزدحمة بطريقة مثيرة للانتباه، كانت تمشي مشية جانبية وتقفز في آن، ممسكة بذراع مضيفها النحيلة. - ها قد وجدتك! قالت. لا يمكنك الهرب الآن! - عجباً، مرحباً، قال مضيفها. حسناً. كيف حالك؟ - أوه، أنا على خير ما يرام، قالت. على خير ما يرام تماماً. اسمع. أريدك أن تسدي لي الصنيع الأكثر فظاعة. هلا فعلت؟ هل فعلت من فضلك؟ أرجوك جداً؟ - ما هو؟ قال مضيفها. - اسمع، قالت. أريد أن ألتقي والتر ويليامز. صدقاً، ببساطة، أنا مجنونة بذلك الرجل. أوه، عندما يغني! عندما يغني تلك الأناشيد الدينية! حسناً، قلت لبورتون: من حسن حظك أن والتر ويليامز أسود البشرة، أو أنه سيكون لديك من أسباب الغيرة الكثير. أرغب رغبة كبيرة بلقائه. وأود أن أقول له بأني سمعته يغني. هل ستكون ملاكاً وتعرفني إليه؟ - عجباً، بالتأكيد، قال مضيفها. اعتقدتُ أنكِ قابلتِه. الحفلة من أجله. أين هو بأية حال؟ - إنه هناك عند خزانة الكتب، قالت. لننتظر انتهاء هؤلاء الناس من التحدث إليه. حسناً، أظن بأنك مدهش، لإقامتك هذه الحفلة الرائعة على شرفه، وبجعله ي...

قصيدة/ موريل روكايزر | ترجمة أماني لازار

صورة
قصيدة/ موريل روكايزر عشت في القرن الأول من الحروب العالمية. كدت أفقد عقلي في أغلب الصباحات، تأتي الجرائد بقصصها الفارغة، تتدفق الأخبار بشتى الوسائل تقاطعها محاولات لبيع السلع لمجهولين. أتصل بأصدقائي بوسائل أخرى، فألقاهم على درجات من الغضب لأسباب مشابهة. على مهلٍ أمسك بقلم وورقة، أكتب قصائدي للمجهولين ولمن لم يولدوا بعد. يوما ما سأذكِّر هؤلاء الرجال والنساء، تشجعوا، ضعوا الإشارات عبر المسافات الشاسعة، باعتبار طريقة العيش المزرية  لفئاتٍ قد لا تخطر في بال. حالما أظلمت الأضواء، حالما سطعت أضواء الليل، سنحاول تخيلهم، نحاول ايجاد بعضنا البعض، لنشيّد السلام، نصنع الحب، لنتصالح نسهر مع النائمين، كلنا سوية، سوية سنحاول بكل ما أوتينا، لنبلغ حدود أنفسنا، لنبلغ أبعد من أنفسنا لنمضِ بالوسائل، لنستيقظ عشت في القرن الأول لهذه الحروب.

الناس كالزهور- تشارلز بوكوفسكي. | ترجمة أماني لازار

صورة
بمثل هذا الغناء المتواصل في الشوارع- يبدو الناس كالزهور في النهاية الشرطة سلموا شاراتهم الجنود مزقوا زيهم وأسلحتهم. ما من حاجة هناك للسجون أو الصحف أو المصحات العقلية أو للأقفال أو الأبواب. اندفعت امرأة نحو بابي خذني! أحببني! تصرخ. إنها جميلة كسيجار بعد عشاء من اللحم. آخذها. لكن بعد مغادرتها أشعر بالغرابة أذهب إلى المكتب وآخذ المسدس من الدرج. لديها مفهومها الخاص عن الحب الحب! الحب! الحب! تغني الحشود في الشوارع. أطلق النار عبر النافذة جرح الزجاج وجهي وذراعاي. أصبت ولداً في الثانية عشرة من عمره رجلاً مسناً ذو لحية وفتاة جميلة شابة تشبه الليلك. توقف الحشد عن الغناء نظروا نحوي. وقفت في النافذة المكسورة والدم على وجهي. “هذا” أصرخ فيهم” دفاع عن الفقر نفسه و دفاع عن الحرية ليس للحب!” ” دعوه وشأنه”، يقول أحدهم “إنه مجنون، لقد عاش حياة سيئة لوقت طويل.” أمشي باتجاه المطبخ أجلس وأرتشف كأسا من الويسكي. أقرر بأن التعريف الوحيد للحقيقة (المتغيرة) هي أنها الشيء أو الفعل أو المعتقد الذي يرفضه الحشد. هناك طرق على بابي. هي نفس المرأة مجدداً إنها جميلة كإيجاد ضفدع أخضر سمين في الحديقة. بقي لدي رصاصتين و ...

9 نيسان (1970): من تشارلز بوكوفسكي إلى جون مارتن | ترجمة أماني لازار

جون مارتن صاحب مؤسسة  الدوري الأسود الصحفية من أوائل المشجعين المهمين لأعمال تشارلز بوكوفسكي. كتبت هذه الرسالة في السنة التي تلت عقدهما لاتفاقهما الشهير: طالما بوكوفسكي سيواصل الكتابة ويبقى بعيداً عن مزاولة الأعمال الوضيعة، فإن مارتن لن يكتفي بالنشر له، لكن أيضاً يقدم راتباً شهرياً إضافياً للكاتب الذي تأخر ربيعه في المجيء. إلى جون مارتن نويت إنهاء هذا البارحة، لكن شابين جاءا إلي، وهكذا أمضيت العصر كله هناك. هما لا يحبان هنري ميلر، ولا يعجبهما باوند، أعجبهما سيلين. وعندها سلمني أحدهما إحدى كتاباته. لم تعجبني. لذا فأن قادم إليك مع العمل في وقت متأخر، لكن كل شيء بات واضحاً. مع هؤلاء الاثنان، تعلمت، بالدرجة الأولى، أنه لا يوجد أية منافسة. زعم أحدهما بأنه لا بد أن يكون لديك علاقات كي تحظى بالنشر. قلت بأن شيئان ينفعان- الموهبة والموهبة، ستأتي العلاقات من تلقاء نفسها. عندما كنت شاباً و عادت تخلصت منها. يظن الجميع نفسه عبقرياً، ولهذا السبب هم ليسوا كذلك. عندما غادرا، بعد أن شربا بيرتي، أو بينما هما مغادران، قلت، ” لدي عنوان هنري ميلر إذا ما أردتما الذهاب إلى هناك.” “هذه إهانة،” قالا. يسرني...

اعترافات جبان-تشارلز بوكوفسكي. | ترجمة أماني لازار

صورة
اعترافات جبان-تشارلز بوكوفسكي 1956 يا إلهي، فكرت وهي مضطجعة في السرير عارية وتعيد مطالعة كتاب الدينجتون “صورة العبقري”، لكن… إنه لمحتال! ليس د.ه. لورانس، لكن زوجها-هنري-بكرشه السمين وكل ذلك الشعر الذي لم يمشطه قط وكيف وقف بسرواله القصير هناك، ووقف عارياً قبالة النافذة يعوي كبدوي، وقد أخبرها بأنه كان يتحول إلى علجوم وأنه أراد شراء بوذا وأنه أراد أن يكون عجوزاً ويغرق في البحر، وأنه كان عازماً على إطلاق لحيته وأنه شعر كما لو أنه كان يتحول إلى امرأة. وهنري كان مسكيناً، مسكيناً وتافهاً وبائساً ومريضاً، ورغب بالانضمام إلى رابطة ماهلر. كانت رائحة فمه كريهةً، كان أبيه مخبولاً وأمه تحتضر إثر إصابتها بالسرطان. وعلاوةً على ذلك كله، كان الطقس حاراً، حاراً كالجحيم. لقد توصلت إلى نظام جديد، قال. كل ما أحتاجه هو أربعة أو خمسة آلاف دولار. إنه موضوع استثمار، قال.  يمكننا السفر من درب إلى آخر في مقطورة. رغبت في قول إحدى الشتائم، “لا نملك أربعة أو خمسة آلاف دولار”، لكن لم تنطق بها. لم تقل أي شيء: كانت كل الأبواب مغلقة وجميع النوافذ مسدلة، وكان ذلك في عرض الصحراء-ما من نسور حتى -وكانوا على وشك رمي الق...