المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ماريو بينيديتي

قصائد | ماريو بينيديتّي | ترجمة وليد السويركي

صورة
ماريو بينيديتّي * وليد السويركي   قصائد  ترجمة وليد السويركي  1  ورقةٌ مبتلّة  بالأنهار بالدم بالمطر بالندى بالثلج  بالدموع  لقد اعتادت القصائد أن تكون ورقاً مبتلاً.  2  هذا بيتي  هذا بيتي، لا شك، لقد «حدثتُ» هنا؛ وهنا خدعت نفسي خدعة هائلة.  هذا هو بيتي، حبيس الزمن، يأتي الخريف ويدافع عنّي، أما الربيع فيدينني،  عندي ملايين الضيوف يضحكون، يأكلون، يتحابوّن، ينامون، يلعبون، ويفكّرون؛ ملايين الضيوف الذين يصيبهم الضجر وتنتابهم الكوابيس والنوبات العصبيّة.  لا شكّ، هذا بيتي، تمرّ الكلاب من أمامه وأبراج الكنائس  تجلده أشعة الشمس وذات يومٍ سينشطر إلى نصفين  وأنا لا أدري إلى أين المفرّ فأبوابه كلّها تفضي  إلى خارج العالم.  3  هايكو  لم أعد أذكر إن كانت الشمس ذاكرة  عند الغسق ***** تعبر الصواريخ مرتوية بهمجية معولمة ***** المشاعر  بريئة  كسلاح أبيض ***** يدا عازف بيانو أو يدا حداد مجنونتان تلكما اللتان تتحدّثان إلينا ***** اعتاد المنفيّ  ضجر الحنين ***** عبر ذلك الجسر تعبر أوهامٌ،...

ليلة القبيحين/ماريو بينيديتي

صورة
ليلة القبيحين/ماريو بينيديتي 1 كلانا قبيح. لسنا قبيحين بالمعنى الخلقي العادي للقبح. فهي لديها وجنة غائرة. مذ كانت في الثامنة من عمرها، حين أجروا لها العملية الجراحية. أما ندبتي الواسعة المقرفة إلى جانب الفم فسببها حرق فظيع، حدث مع بداية مراهقتي. لا يمكن القول كذلك إن لنا عيوناً ناعسة، مثل ذلك النوع من مصابيح الإغواء التي يتمكن القبيحون المريعون أن يقتربوا، من خلالها أحياناً، من الجمال. لا، ولا بأي حال. فعيناها مثلما هما عيناي إنما هي عيون ضغينة وغيظ، لا تعكس سوى القليل، أو لا شيء، من الاذعان الذي نواجه به سوء حظنا. ربما هذا هو ما جمع بيننا ووحَّدنا. ربما لا تكون كلمة «وحَّدنا» هي الدقيقة والمناسبة. فأنا أعني الضغينة المتمادية التي يشعر بها كلٌ منا بسبب وجهه. التقينا عند مدخل دار السينما، وقفنا في الدور من أجل أن نشاهد، على الشاشة، جميلين لا على التعيين. وهناك نظر كلٌ منا إلى الآخر أول مرة دون تعاطف، ولكن بتضامن غامض. هناك بالذات سجلنا، منذ النظرة الأولى، وحدتنا المتبادلة. جميع من في الصف كانوا مثنى مثنى، وقد كانوا يشكلون ثنائيات حقيقية: زوجان، خطيبان، عشيقان، جدان، وما أدراني. كل واحد ...

لم أذهب إلى أي مكان: مقطع من رواية الهدنة | من رواية: الهدنة ماريو بينيديتي ترجمة: صالح علماني

صورة
بينما أنا عائد من المكتب هذا المساء، استوقفني رجل مخمور في الشارع. لم يطلق احتجاجات ضد الحكومة، ولم يقل إننا، أنا وهو، أخوان؛ ولم يتطرق إلى أي موضوع من الموضوعات العديدة التي يتطرق إليها السكارى عادة، في العالم بأسره. كان سكيرًا غريبًا، في عينيه بريق خاص. أمسكني من ذراعي وقال لي وهو يكاد يستند إليَّ: "أتعرف ما الذي أصابك؟ إنك لا تذهب إلى أي مكان". وفي تلك اللحظة، مرَّ بجانبنا شخص آخر، فنظر إليَّ نظرة بشوشة تشير إلى التفهم، بل ووجه غمزة تضامن أيضًا. لكنني أعاني القلق منذ أربع ساعات، وأشعر أنني لم أذهب فعلا، إلى أي مكان، وأنني لم أدرك ذلك إلا الآن فقط.    ***  ***  ***   غلاف الكتاب أشعر   أحيانًا   بالتعاسة   لمجرد   أني   لا   أعرف   ما   هو   الشيء   الذي   أحن   إليه"،   دمدمت بلانكا   بذلك   وهي   توزع   علينا   قطع   الدراق   المحفوظة   في   الرُّب. من رواية: الهدنة ماريو   بينيديتي ترجمة: صالح   علماني