لماذا لا تغلق الحقيبة؟ | أنتونيو فيرنانديث مولينا | ترجمة عن الإسبانية: كاميران حاج محمود
نهايةُ النزهة كان المتنزِّهون يتنعّمون بمنظر الطبيعة. كانت الشمس ساطعةً والحرارة معتدلة. بعض الحيوانات الوديعة كانت ترعى في المرج المُعشِب، وفي الوسط بينها، يقف رجلٌ بجانب حقيبة مفتوحة، كانت فارغة. - "لماذا لا تغلق الحقيبة؟"- سأله أحد المتنزِّهين، مُتدخِّلاً بفضول. لم يُعره الرجل اهتماماً. إلا أنّ ذاك عاود السؤال مُصِرّاً مرةً تلو أخرى. أخيراً، أغلق الرجل بغتةً الحقيبةَ بحركةٍ حاسمة. في اللحظة نفسها، اختفى الضوء فجأةً، وقبَع المتنزِّهون في الظلام، ثمّ سرعان ما بدؤوا يشعرون باختناقٍ وكأنّ الهواء ينقصهم. الخدعة - "... وحقيقةً، سأقطع رأسه، أيّتها السيّدات وأيّها السادة". وانحنى الساحر مُحيِّياً الجمهور الذي انفجر ضاحكاً. خرج أحد الأطفال إلى الساحة المفروشة بالرمل. كان على الأرجح الطفل الأبشع، والمُرتديَ أسوأ الثياب، والأكثر بؤساً وهِجراناً بين جميع الأطفال الذين كانوا يحضرون عرض السيرك. راح الساحر يفترّ عن أسنانه لجمهور الساحة من حوله، بينما كان الطفل يُبقي على ابتسامةٍ جامدة، مُحرّكاً رأسه المُنحني انحناءةً طفيفة. أمسكه الساحر من شعره باليد اليُسرى، ورفع إلى أعلى بالي...