عن الصور الشعرية من كيم أدونيزيو ودوريان لوكس ترجمة: رنين منصور الصّورة في الشعر هي اللغة التي تحاكي الحواس الجسدية. تطاردنا الصُّور. لقد بُنيت أساطير بأكملها على هذه الحقيقة: سيزان يرسم حتى نزفت عيناه، ووردزوورث يجول تلال ليك كانتري في ذهول آسر. يصفها بليك جيدًا كما وصفها زميل توفو والذي قال له: “كأنّك تحيا مرّتين”. إن الصُّور ليست أفكارًا فحسب، بل هي أكثر هدوءًا وأقصر دلالةً خارج إطارها. إنّها ليست أساطير؛ حيث لا تملك تلك القوة التفسيرية بل هي أقرب إلى الحكاية البسيطة. كما إنّها ليست مجازًا في كل الأحوال؛ فهي لا تصرّح “هذا الذي” بل “هذا هو”. روبرت هاس / (لذّات القرن العشرين) الصّور تطاردنا جميعًا، سواء كانت صورًا مضيئة أم مظلمة. قد تتذكر رائحة زهر العسل أو كولونيا والدك. يومٌ من طفولتك يعود مجددًا، وكل تفصيلٍ فيه محددٌ ودقيقٌ. تسمع الصوت المتهدّج لجريان النهر فوق الصخور، والكلب وهو يشمشم الأوراق المبتلة، كما تسمع صوت صديقك وهو ينادي إليك. يمكنك أن ترى حتى الآن وجه عمتك المتوفية أو ابن عمّك، وأن تستطعم مذاق الوجبة التي غصصت بها بعد انتهاء الجنازة. يشير فرنسيس مايز في كتابه...