المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف إيزابيل الليندي

مارثيلا سيرانو.. التحديق بعيون النساء كلهن | نور الهدى غولي - كاتبة صحفية جزائرية

صورة
يحدث أن يغطي كاتب هرَم على كتّاب آخرين من ذات الجنسية ممن هم في جيله أو بعده بقليل.. يستأثر بتلك الهالة الكبيرة والتي تجعل من باقي المبدعين كتابا على الهامش، حتى وإن كانت كتاباتهم لا تقل جمالية وإبداعًا. ترى الكاتبة التشيلية مارثيلا سيرانو أن "النسوية هي تعريف الإنسانية" هنا وبشكل خاص نشير إلى الروائية الشيلية إيزابيل الليندي والحظوة العظيمة التي تتمتع بها محليًا وعالميًا. الأمر الذي جعل كتابًا وكاتبات من بني موطنها تحت الظل. وتعد مارثيلا سيرانو (1951) من تلك الغابة التي غطتها الشجرة العظيمة إيزابيلا الليندي على المستوى العالمي، أما في الأدب اللاتيني فلمارثيلا بصمتها الخاصة ونجاحها الكبير الذي تكرّس من أول عمل روائي لها. كما أنها تعد من أكثر من يُقرأ لهم في إسبانيا وإيطاليا. مارثيلا سيرانو روائية يبدو أنّ الإعلام يخاصمها أو هي من تفعل ذلك لسبب أو لآخر. هي الكاتبة التي تربت وسط عائلة كتابة، فوالدها كاتب المقالات الشهير أوراثيو سيرانو ووالدتها الكاتبة الروائية إليسا برث ولكر، تلك الأم التي قدمت جرعات فنية مهمّة لابنتها وجعلتها تطفح بمواهب إبداعية كثيرة أهمها في البداية كان شغفه...

فريد رمضان: بعد كل هذا العمر، صعبٌ علي ألّا أكتب. حاورته: ضحى الغسرة

صورة
فريد رمضان: بعد كل هذا العمر، صعبٌ علي ألّا أكتب. حاورته: ضحى الغسرة “البدايات دائمًا ما تكون خيط النجاة الأول للكاتب، فالبدايات تحدد الطريق وتجعله واضحًا كلما تعلقنا بها أكثر وأخذت الجزء الأكبر من حياتنا”. البدايات دائمًا ما تكون خيط النجاة الأول للكاتب كيف كانت نقطة البداية لديك؟ ومتى بدأ ذلك؟ بدأت في سن مبكرة منذ أن كنت في المرحلة الإعدادية، حيث كنت حريصًا على كتابة مذكراتي في رحلات العلاج التي أخذني والدي إليها للعلاج من مرض لم أشف منه حتى اليوم، إضافة إلى كوني الابن الوحيد المتبقي لهذه العائلة التي كانت تودع أبناءها الذكور الواحد تلو الآخر. كانت الكتابة طريق نجاة يتبلور مع تقدمي في السن، بين اليوميات، إلى المحاولات الشعرية العامية والفصحى، في بيئة أميّة، فوالدي كان غواصًا يمتهن البحر بحثًا عن اللؤلؤ في مرحلة اقتصادية فاصلة في البحرين، وعندما اكتشف النفط، غادر للعمل مع المئات من الرجال والشباب تحت شمس “جبل الدخان” في شركة “بابكو” شركة البحرين للنفط، حينها تشكل الوعي الجمعي للمجتمع البحريني في تطوره البطيء والمحدد، إلى مجتمع مندفع نحو المدنية والتعليم وتغيّر نمط المعيشة الاقتصادي، ب...

بثينة العيسى: ولع القصِّ القديم

صورة
بثينة العيسى: ولع القصِّ القديم يجب ألا نكتفي بتوليد الأفكار، بل بموضعتها في تجربة وجودية يقال بأنه يمكن للإنسان أن يصدّق أيّ شيءٍ إذا وضع في قصّةٍ جيدة. في الأفلام الأمريكية التي تدور في قاعات المحاكم، يتكرّر هذا السطر مرارًا؛ المحامي الذي يفوز هو المحامي الذي يأتي بالقصّة الأفضل. كثيرًا ما ردّدتُ، متعجّبة، بأنني أستطيع أن أصدّق  ماركيز ، إذا ما جعل إحدى شخصياته تطير، وأكذّب نيوتن وقوانين الجاذبية. تستهلّ  إيزابيل الليندي  كلمتها الشهيرة على منصّة “تيد” بـ حكمة يهودية تسأل؛ ما هو الأصدق من الصدق؟ الجواب: القصّة. القصة تجيء في مرتبة أكثر حقيقية من الحقيقة ذاتها، لأنّ القصة كائن إسفنجي، يمتصّ العالم والإنسان وأسئلته ورعبه، ورغم أنها مليئة بالأكاذيب إلا أنها تكشفُ جوهرنا الإنساني أكثر من أي شكل فني وعلمي آخر. في كتب الفلسفة والفكر نحنُ نقرأ عن الفكرة. في القصص والروايات، نحن نكون الفكرة. نحن نحتاج إلى القصة والرواية كما نحتاج إلى أدوية السرطان والمدارس الجيدة. لأننا يجب ألا نكتفي بتوليد الأفكار، بل بموضعتها في تجربة وجودية تلامسنا عميقًا. إننا بحاجة لأن نعيش الأفكار حتى “نخ...

إيزابيل الليندي: كل قصة هي بذرة في داخلي | إيزابيل الليندي ترجمة: ناصر البريكي

صورة
إيزابيل الليندي ترجمة: ناصر البريكي لماذا أكتب؟ أحتاج أن أروي قصة. إنه هاجس. كل قصةٍ هي بذرة في داخلي، تبدأ في النمو والنمو، مثل ورم، ويجب عليّ أن أتعامل معها عاجلاً أو آجلاً. لماذا قصة بعينها؟ أنا لا أعرف ذلك عندما أبدأ. ولكنني أتعلم ذلك فيما بعد. على مرّ السنين اكتشفتُ أن كل القصص التي رويتها، كل القصص التي سأرويها على الإطلاق، مرتبطة بي بشكل أو بآخر. عندما أتكلم عن امرأة في العصر الفيكتوري ترحل عن الأمان في بيتها وتأتي مطاردةً حمّى الذهب في كاليفورنيا، فأنا أتكلم عن الأنثوية، عن التحرّر والانعتاق، عن الأمور التي مررتُ بها في حياتي الخاصة، هاربةً من عائلة تشيلية، كاثوليكية، محافظة، بطريركية، فيكتورية.. خارجة إلى العالم.   عندما أبدأ بكتابة كتاب، فأنا لا أملك أدنى فكرة إلى أين سيذهب. إذا كانت رواية تاريخية أكون قد بحثت في الفترة الزمنية والمكان، ولكنني لا أدري ما هي القصة التي سأرويها. أنا فقط أعرف بأنني أريد - بشكل رقيق وخفي - أن أوقع تأثيراً على قلب القارئ، وعقله. أعتقد بأن يمكن لقرائي أن يفاجئوا عندما يعرفون كم أنا انتقائية مع اللغة. كيف أقرأ فقرةً بصوتٍ عالٍ، وإذا كانت هناك كل...

إيزابيل الليندي: لقد ودعنا حريتنا وديمقراطيتنا يوم دفنا بابلو نيرودا | عبدالله الزماي

صورة
    من عدة حوارات أجريت مع الروائية التشيلية إيزابيل الليندي -من بينها الحوار الذي أجري معها في نوفمبر الماضي في إحدى القنوات الأمريكية على إثر تقليدها وسام الحرية الرئاسي في البيت الأبيض من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما- اقتبس هذا الحديث لليندي عن الشاعر التشيلي الراحل بابلو نيرودا وذكرياتها معه، حيث تقول:" كان بابلو نيرودا ثاني فائز تشيلي بجائزة نوبل للآداب، في الشعر- كان الفائز التشيلي الأول بها هو غابرييلا ميسترال- وقد كان نيرودا معروفا في جميع أنحاء العالم، وقد ترجمت أشعاره إلى جميع أنحاء العالم. حصل على جائزة نوبل، وحينما مرض، عاد إلى تشيلي، إلى (إيسلانيجرا تحديدًا)؛ لأنه كان يريد أن يموت ويدفن هناك في منزله، حيث يقع قبره الآن. هنالك صخرة، وتحت تلك الصخرة قد دفن هو وزوجته". وتكمل الليندي :" زرته في (إيسلانيجرا) قبل الانقلاب العسكري عام 1973م بمدة قصيرة، كان يوما جميلا بالنسبة له. كان مستيقظا ويرتدي معطفا. تناولنا الغداء -الذي كان عبارة عن (كورفينا) رائعا وسمكا تشيليا ونبيذا أبيض -ثم قلت له :" هل يمكننا أن نبدأ المقابلة سيد بابلو؛ لأن الوقت قد تأخر، ويجب أن ...

إيزابيل الليندي: الكاتب مسؤول عن كلّ كلمة وفكرة | ترجمة: أحمد الزبيدي

صورة
في كل مقابلة تجرى معي اصطدم بسؤالين يجبراني على التعريف بنفسي ككاتبة وكإنسانة: لماذا أكتب؟ و لمن أكتب؟ والآن سأحاول الإجابة عن هذه الأسئلة. في عام 1981، في كاراكاس، وضعت ورقة في الآلة الكاتبة وكتبت الجملة الأولى من رواية بيت الأرواح: “جاء باراباس لنا عن طريق البحر. “في تلك اللحظة لم أكن أعرف لماذا كنت افعل ذلك، أو لمن. في الواقع، كنت أفترض أن لا أحد على الاطلاق سوف يقرأها عدا والدتي، والتي كانت تقرأ كل ما أكتبه. حتى أنني لم أكن أعي أنني كنت أكتب رواية. ظننت أنني كنت اكتب رسالة  روحية الى جدي، وكان شخصا ضخما ورجلا محترما كبيرا في السن، وكنت أحبه بمعزة كبيرة. وقد ناهز ما يقرب من المئة سنة من العمر، وقرَّر أنه كان متعبا جدا للاستمرار في العيش، حتى أنه جلس في كرسيه المتحرك، ورفض أن يشرب أو يأكل، داعيا ملاك الموت، الذي كان عطوفا عليه بشكل كافٍ حيث ما لبث أن أخذه. كنت أريد أن أودعه، ولكني لم أكن أستطيع أن أعود إلى شيلي، وكنت أعرف أن الحديث معه على الهاتف غير مجدٍ، لذلك بدأت بكتابة هذه الرسالة. أردت أن أقول له أنه يمكن أن يذهب في سلام لأن كل ذكرياته كانت معي. لم أنسَ أي شيء. كانت معي...