قصيدة: (الغابة في الفأس) للشاعر الفرنسيّ: أندريه بروتون ترجمة: محمد عيد إبراهيم
قصيدة: (الغابة في الفأس) للشاعر الفرنسيّ: أندريه بروتون ترجمة: محمد عيد إبراهيم ................. ماتَ شخصٌ تواً لكنني حيٌّ مع أني من دون روحٍ. لا أملكُ إلا جسماً شفّافاً منهُ يقذفُ اليمامُ الشفّافُ نفسَه على خِنجرٍ شفّافٍ تمسكهُ يدٌ شفّافةٌ. أرى جهداً في جمالهِ، جهداً حقيقياً لا يمكن قياسهُ بأيّ شيء، إلا قبلَ ظهورِ النجمِ الأخيرِ. الجسمُ الذي أسكنهُ كوخٌ مؤجَّرٌ يكرهُ الروحَ التي اعتدتُ عليها والتي تظلّ طافيةً في مكانٍ بعيدٍ. يأتي الزمانُ بهذهِ الازدواجيةِ المثليةِ فيوقِعُ عليّ اللومَ. ويروحُ الزمانُ حينَ ينبعُ في عينين كثيفتين صامتتين من بِركِ اللونِ. لم يعُد هناك أحمر أو أزرق. الأحمر أزرق يشحُب بدورهِ مثلَ عصفورِ أبي الحنّاءِ وهو مُهملٌ في ناحيةٍ. ماتَ شخص تواً ـ لستُ أنا أو أنتَ بالضبط، ولا هم، بل نحنُ جميعاً عداي الذي يكافحُ للبقاءِ بوسائلَ عدّةٍ: مثلاً، فإني لا أزالُ بارداً. يكفي ذلك. النارُ! النارُ! أو الحجارةُ لي لأتشقّقَ، أو الطيورُ لأتبعَها، أو المشدّاتُ لأربُطَها بإحكامٍ حولَ خصورِ النسوةِ الميتات، لأجعلَها تعودُ إلى الحياةِ وتحبني بشُعورها المجهَدةِ ونظرات...