"عودة العجوز القذر" تُشرق الآن في الفرنسية بوكوفسكي يخرج إلى العلن ساخطاً ومتجاوزاً كل الممنوعات |رلى راشد
أيّ نص سيخرج من تجربة العَوزين المادّي والعاطفي ومن تخمة الكحول؟ أيّ كتابة سيسطّرها صوت تشارلز بوكوفسكي غير المستتب وهو الشاعر والروائي الذي عجّ بصخب الموهبة واستسلم الى تمرين التأليف بدفع من الحنق؟ لا لبس أن النبرة ستتظهّر مضيئة على صورة الستينات، ومخرِّبة كمثل السبعينات الهيبيّة، ومتلوّنة على شاكلة الثمانينات المتخبّطة. ثلاثة عقود من التحوّلات ضارعها بوكوفسكي في نصوص مسنّنة اخترق فيها طبقات الحياة الأميركية السفليّة وجمع جزءا منها في كتاب أول بإسم "ملاحظات العجوز القذر" في 1969. ليُلحق في 2011 بثانٍ تضمن النصوص التي أسقطت من المجلد الأول وسمّي "ملاحظات العجوز القذر الإضافية" جرى نقله أخيرا، الى الفرنسية. يهتمّ الوسط النشري الفرنسي بترجمة الأميركي من أصول ألمانية تشارلز بوكوفسكي مرة أخرى، الى لغة موليير. تعيد دار "غاليمار" التحويم في سمائه الإبتكارية فتختار أن تتمهّل عند مجموعة نصوص كانت صدرت قبل ثلاثة أعوام بالإنكليزية، وتُحوّر في عنوانها بعض الشيء ليصير "عودة العجوز القذر". ليس هذا النمط من الإندفاع غريبا أو مباغتا، بل يواكب ذائقة قرّاء لم يتع...