إمنحني قلبك" قصص جويس كارول أوتس حيث يملك كل امرئ فؤاداً معدّاً للفقد | رلى راشد
رلى راشد أفصحت دوريس ليسينغ الروائية البريطانية الفائزة بنوبل الآداب في الشيخوخة المتقدّمة، أنها وضعت في ما مضى اسما مستعارا على روايتين أنجزتهما . استخدمت هوية جاين سوميرز لافتةً تُخرج الى الواجهة الصعوبات التي يواجهها الكتّاب المغمورون. والحال ان تلك الحركة الإخفائية حاولتها أيضا الأميركية جويس كارول أوتس، لكن مرمى التستر الذي استخدمته مرة يتيمة، كان آخر . لم ترغب أوتس من طريق اختيار الغفلية، في اصدار البيانات الإعتراضية الموجَّهة. عزمت على الفرار من هويتها فحسب، بل ومن نفسها. لم تكن تلك المحاولة من طراز الخدع الواهية تاليا، وانما كانت سعياً اتّكلت عليه الكاتبة، على نحو بائس، لإلقاء الشخوص الخارجة من عقر خيالها، في ركن بعيد، على مسافة منها. كانت تجرّب توفير خروج آمن، ان تتفادى ان يمسّها مباشرة ذاك الجانب السوداوي المحبط الذي يطبق على حكاياتها وذاك التمعّن في وجه الطبيعة الإنسانية المقيت. في غالب الأحيان تنطلق أوتس من شخص، من وضع، من حال مأزومة، من تجلّ او مباغتة، لتجد بعدئذ تأطيرا ملائما وظروفا تدعمه، فيكتمل عندئذ هيكل المؤلف. في أعوام اليفاع، بدّدت الروائية طاقة ذ...